الفاضل الهندي

294

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو اصطدمت سفينتان فهلك ما فيهما من المال والنفس ) فالسفينتان كالدابّة ، والملاّح كالراكب ، وغلبة الريح أو الماء كغلبة الدابّة ( فإن كانا ) أي الملاّحان كاملين ( مالكين ) للسفينتين وما فيهما من مال ( وقصدا ) الإتلاف أو ( التصادم وعلما التلف معه غالباً ) أو لم يعلماه وكان كذلك ( فعلى كلّ منهما القصاص لورثة كلّ قتيل ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ونصف ما فيها من المال ) ونصف دية صاحبه ان تلفا ( وإن لم يقصدا ) التصادم ( لكن فرّطا ) بأن كان يمكنهما الصرف عن السمت أو الحبس فلم يفعلا أو أجرياهما مع هبوب الريح أو طغيان الماء . ( أو قصدا ولم يعلما أنّه يؤدّي إلى التلف ) ولم يكن كذلك غالباً ( أو ) علما بعد الإرسال وقصد التصادم الأداء إلى التلف لكن ( تعذّر عليهما الضبط لخلل في الآلات وقلّة ) في ( الرجال فالحكم ما تقدّم ) من ضمان الأنفس ونصف قيمة السفينتين وما فيهما ، ( إلاّ في القصاص ) لعدم التعمّد ( ويجب عليهما الدية عوضه ، لكلّ واحد ) من الأنفس التالفة ( دية كاملة ) موزّعة ( عليهما ) مع قصدهما التصادم ، وعلى عاقلتهما بدونه . ( ولو لم يكونا مالكين ) للسفينتين ولا لما فيهما ، بل مستأجرين أو غاصبين لهما ، أو أجيرين لمالكيهما أو غير ذلك ( ضمن كلّ منهما نصف السفينتين وما فيهما ) وإن كان الملاّحان صغيرين أو مجنونين ، فإن أجريا السفينة بأنفسهما لم يكن عليهما ضمان المال وعلى عاقلتهما ضمان النفوس . وكذا إن أركبهما الوليّ لمصلحتهما . وإن أركبهما الأجنبيّ ووكّل إليهما السفينتين فالضمان عليه وعلى عاقلته كما مرّ . ( ولو ) لم يتعمّدا و ( لم يفرّطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان ) كما لو غلبتهما دابّتاهما . وهنا أقوى ، لأنّ ضبط الدابة أسهل من إمساك السفينة في البحر